كيف لا استهلك وقتاً أطول في المطبخ في رمضان ؟

لا يخطر على بالي شهر رمضان الفضيل إلا وأجدني مبتسمة ، شهر كريم بذكرياته الجميلة ، الشعور الذي رافقنا منذ الطفولة بالإنجاز العظيم والأجر الكبير كلما اتممنا صيام يوم في رمضان ، رائحة المنزل التي تختلط فيها رائحة الشوربة على النار وصفير القدور ورائحة القلي التي تجعل عصافير البطن تتضور جوعاً ونحن نتخيل أشهى الأطباق ورائحة الحلويات التي تتسرب من المطبخ ونشعر بأنها تغطي المدينة بأكملها ، تلك الروائح التي لا تتكرر إلا في رمضان ، الأيادي التي تمسك بالتمرة قبل الأذان بلحظات وترتفع كلها في تناسق نحو الأفواه الجائعة ترافق إرتفاع الأذان وارتفاع الأدعية نحو السماء ، اجتماع العائلة الذي يبدو أجمل وادفء وأعذب ما يكون في أمسيات رمضان ، صوت صلاة التراويح وهو يغسل الأرواح بعد عناء النهار وكأن هذا الشهر يأتي ليغسل الروح من كل هموم العام ويرحل ويتركنا مشتاقين للحظات التي ادركنا فيها لذة الطهر والصفاء ، كل شيء يبدو أجمل وأبهى في رمضان ..

أقضي عصر هذا اليوم بالتفكير في رمضان وفي وجبات رمضان ، لا أتذكر اني تذمرت يوماً من وجبات الإفطار والسحور في الشهر الفضيل ، بل دوماً ما كان شهر رمضان بالنسبة إلي راحة أكبر من واجبات المطبخ ..

ليس لأننا لا نعد افطاراً لذيذاً أو نقضي أغلب أيام الشهر بالإفطار في منزل الأهل ( على فكرة أغبط من يقوم بذلك ويؤسفني اننا نسكن بعيداً عن منازل أهالينا ونفوت اجتماع رمضان الرائع حول سفرة الإفطار )  لكن فقط التخطيط قبل الشهر الفضيل يمنحني الكثير من الوقت خلاله ..

من خططي التي أشاركها صديقاتي قبل الشهر الفضيل إعداد قائمة بالوجبات ، ومع انه يفترض أن نقوم بهذا الأمر طيلة العام حتى نوفر من الوقت والجهد والمال الذي قد نصرفه على مكونات لا نحتاجها ونضطر للتخلص منها لاحقاً عندما تفسد ..

أولاً اخرج جميع أوراق قوائم الوجبات التي اعددتها في السنوات السابقة ، لأن كثيراً من الوجبات لا أعدها إلا في رمضان وأنساها تماماً ، مثلاً لم يخطر في بالي يوماً أن أحضر ( جيب التاجر ) في غداء يوم عادي أو ( المنتو الكذاب ) أو ( شوربة الحب ) وغيرها الكثير ، أحرص على أن تتضمن قائمة الوجبات هذه الأطباق التي تشعرني برائحة رمضان في المنزل ، بعد أن اكتب كل ما يخطر على بالي من وجبات ابدأ بترتيبها في أيام الشهر وأراعي خلال ذلك أن تكون هنالك روابط مشتركة بين الأطباق حتى في السحور حتى أوفر من الوقت والجهد ، على سبيل المثال عندما أعد على الإفطار وجبة ( كالينولي باللحم المفروم ) ستكون وجبة السحور ( لزانيا باللحم المفروم ) وهذا يعني أنني فقط سأضاعف من كمية اللحم التي سأحضرها لكالينولي اللحم المفروم وسأضعها على شرائح اللزانيا التي لا تحتاج للسلق المسبق وفقط سأصنع البشاميل بسرعة أو استخدم البشاميل الجاهز وتترا ! طبق السحور سيكون جاهز تماماً قبل الافطار وسأنعم بالراحة والتفرغ للعبادة باقي اليوم ..

وان قمت بصنع جيب التاجر في الإفطار سأضاعف كمية الدجاج وسأستخدمه في صنع الشاورما على السحور أو في إفطار اليوم التالي ..

ان فمت بإعداد البيتزا على الافطار سأضاعف كمية العجين وأصنع لطبق الحلويات لقيمات محشية بحليب النستلة

ولدي سر أخر أفعله كل رمضان ، قبل أيام من الشهر الفضيل أجلب كمية كبيرة من اللحم المفروم وأعده كما أحب بالبصل والبهارات على النار وتصبح عندي كمية كبيرة من اللحم المفروم المستوي والجاهز للأكل ، أقسمها في أكياس محكمة الأغلاق بحسب الكمية التي تناسب عائلتي وأضعها في الفريزر ..

ماذا سيحدث عندما أفعل ذلك ؟! ستعد الكثير من الأطباق في نصف ساعة أو اقل

مثلاً لصنع اللحم بعجين أو عيش أبو اللحم فقط سأخرج المفرومة الجاهزة واكمل وضع المكونات عليها وفقط سأصنع العجين

ان كنت سأقدم المطبق أو المنتو على الفطور فقط سأستخدم الرقائق الجاهزة وأضيف بقية المكونات على المفرومة الجاهزة وافعلها في دقائق ..

وجود القلاية الهوائية ساعدني كثيراً ليس على صعيد الصحة فحسب بل ايضاً في اختصار الوقتا والجهد في المطبخ فأصنع بها كثيراً من الأطباق التي تٌقلى في العادة ..

وطبعاً أقوم بفرزنة السمبوسة التي تشاركنا السفرة أغلب الأيام وبعض الفطائر تحسباً للأيام التي أكون منهكة فيها أو انشغل فيها عن تجهيز الإفطار وأفرزن كمية بسيطة من كباب اللحم المفروم حتى يكون جاهزاً لساندويشات الكباب او صنع طبق كباب خشخاش سريع للسحور  ، والافطار من خارج المنزل لو كانت سفرة من فول وتميز وحمص سيكون نوع من التغيير التي ستحبه أي ربة منزل .. لذلك أترك اياماً فارغة للوجبات من خارج المنزل ..

وبالنسبة للأطفال علينا أن نراعي جوعهم وحاجتهم للطعام المفيد ، لذلك أجهز صوص الخضار في الفريزر ( نذبل بصل ونحط أي خضار نحبها ونتركها تستوي ونهرسها تماماً قوامها رح يكون زي صوص البيتزا ، إضافة القرع دوماً ستضفي نكهة ألذ ) أضعها بعد ذلك في مكعبات الثلج ثم افرغها في أكياس للفريزر ، وقتها سيصبح لدي صوص للمكرونة جاهز وغني بالفيتامينات ولن يأخذ تحضير طبق للأطفال اكثر من 10 دقائق ، واعداد البانكيك أو الوافل بالحبوب يمكن صنع كمية ووضعها في الثلاجة لـ 3 أيام وتسخينها عند التقديم ..

أمثلة من الوجبات التي أحب تحضيرها في رمضان قد تساعدكم في صنع قوائمكم :

معجنات ( جيب التاجر بالقلاية الهوائية – المطبق – البريك – المنتو الكذاب – كالينولي اللحم – لحم بعجين – شاورما الدجاج بالتوست – عيش أبو اللحم – لفائف التوست بالدجاج – خبز عروق – تغميسة السبانخ مع الخبز المحمص – لحم بعجين – بيتزا )

شوربات ( شوربة حب ، شوربة بطاطس ، شوربة طماطم ، شوربة الشوفان ، شوربة القرع ، شوربة الدجاج بالشعيرية )

الأطباق الرئيسية للسحور غالباً ( صينية دجاج بالخضار ، مكرونة بالباشميل ، كباب خشخاش ، صينية رز بالجبن والقشطة ، برغر لحم منزلي ، بامية ، دجاج بالكريمة – فاصوليا خضراء على الطريقة الهندية ، طاجن الدجاج ، صينية كرات البطاطس ، )

الحلويات  * قليلة جداً افضل التقليل منها في منزلي والاكتفاء بما نأكله عند زيارة الأهل ( كريم كراميل ، لحوح حلو ، عيش السرايا ، أصابع الجبن بعجينة السمبوسة – لقيمات محشية – قطايف عصافيري )

بلغنا الله وإياكم الشهر الفضيل ونحن بأحسن حال .. وكل عام وانتم ومن تحبون بخير

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s